تفسير سورة الواقعة الآية 19

عَلَىٰ سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ 15 مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ 16 يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ 17 بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ 18 لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ 19 وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ 20 وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ 21 وَحُورٌ عِينٌ 22 كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ 23

تفسير الآية 19

تفسير لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ

{ لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا } أي: لا تصدعهم رءوسهم كما تصدع خمرة الدنيا رأس شاربها.
ولا هم عنها ينزفون، أي: لا تنزف عقولهم، ولا تذهب أحلامهم منها، كما يكون لخمر الدنيا.
والحاصل: أن جميع ما في الجنة من أنواع النعيم الموجود جنسه في الدنيا، لا يوجد في الجنة فيه آفة، كما قال تعالى: { فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى } وذكر هنا خمر الجنة، ونفى عنها كل آفة توجد في الدنيا.