تفسير سورة الواقعة الآية 51

وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ 47 أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ 48 قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ 49 لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ 50 ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ 51 لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ 52 فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ 53 فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ 54 فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ 55

تفسير الآية 51

تفسير ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ

القول في تأويل قوله تعالى : ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51)
يقول تعالى ذكره لأصحاب الشمال: ثم إنكم أيها الضالون عن طريق الهدى، المكذّبون بوعيد الله ووعده، لآكلون من شجر من زقوم.
وقوله: ( فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ ) يقول: فمالئون من الشجر الزَّقوم بطونهم.
واختلف أهل العربية في وجه تأنيث الشجر في قوله: (فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ ) : أي من الشجر، (فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ ) لأن الشجر تؤنث وتذكر، وأنث لأنه حمله على الشجرة لأن الشجرة قد تدلّ على الجميع، فتقول العرب: نبتت قبلنا شجرة مرّة وبقلة رديئة، وهم يعنون الجميع، وقال بعض نحويي الكوفة .