تفسير سورة القيامة الآية 34

إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ 30 فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ 31 وَلَٰكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ 32 ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ يَتَمَطَّىٰ 33 أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ 34 ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ 35 أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى 36 أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَىٰ 37 ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ 38

تفسير الآية 34

تفسير أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ

وقوله ( أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى ) هذا وعيد من الله على وعيد لأبي جهل .
كما حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى ) وعيد على وعيد ، كما تسمعون ، زعم أن هذا أنزل في عدو الله أبي جهل . ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أخذ بمجامع ثيابه فقال : ( أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى ) فقال عدو الله أبو جهل : أيوعدني محمد ؟ والله ما تستطيع لي أنت ولا ربك شيئا ، والله لأنا أعز من مشى بين جبليها .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيده ، يعني بيد أبي جهل ، فقال : ( أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى ) فقال : يا محمد ، ما تستطيع أنت وربك في شيئا ، إني لأعز من مشى بين جبليها ، فلما كان يوم بدر أشرف عليهم فقال : لا يعبد الله بعد هذا اليوم ، وضرب الله عنقه ، وقتله شر قتلة .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ( أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى ) قال : قال أبو جهل : إن محمدا ليوعدني ، وأنا أعز أهل مكة والبطحاء ، وقرأ : ( فليدع ناديه سندع الزبانية كلا لا تطعه واسجد واقترب ) .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن موسى بن أبي عائشة ، قال : قلت لسعيد بن جبير : أشيء قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل نفسه ، أم أمر أمره الله به ؟ قال : بل قاله من قبل نفسه ، ثم أنزل الله : ( أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى ) .