تفسير سورة النازعات الآية 45

فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ 41 يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا 42 فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا 43 إِلَىٰ رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا 44 إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا 45 كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا 46

تفسير الآية 45

تفسير إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا

وقوله: ( إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا ) يقول تعالى ذكره لمحمد: إنما أنت رسول مبعوث بإنذار الساعة من يخاف عقاب الله فيها على إجرامه ولم تكلف علم وقت قيامها، يقول: فدع ما لم تكلف علمَه واعمل بما أمرت به من إنذار من أُمرت بإنذاره.
واختلف القرّاء في قراءة قوله: ( مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا ) فكان أبو جعفر القارئ وابن محيصن يقرآن ( مُنْذِرٌ ) بالتنوين، بمعنى: أنه منذر من يخشاها، وقرأ ذلك سائر قرّاء المدينة ومكة والكوفة والبصرة بإضافة ( مُنْذِرُ ) إلى ( من ).
والصواب من القول في ذلك عندي: أنهم قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.