تفسير سورة الطارق الآية 11

يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ 7 إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ 8 يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ 9 فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ 10 وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ 11 وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ 12 إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ 13 وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ 14 إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا 15

تفسير الآية 11

تفسير وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ

القول في تأويل قوله تعالى : وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11)
يقول تعالى ذكره: ( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ) ترْجع بالغيوم وأرزاق العباد كلّ عام؛ ومنه قول المتنخِّل في صفة سيف:
أبْيَـــضُ كــالرَّجْعِ رَسُــوبٌ إذَا
مَــا ثَــاخَ فِــي مُحْـتَفَلٍ يَخْـتَلِي (3)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، قال: ثنا سفيان، عن خصيف، عن عكرِمة، عن ابن عباس: ( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ) قال: السحاب فيه المطر .
حدثنا عليّ بن سهل، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن خَصِيف، عن عكرِمة، عن ابن عباس في قوله: ( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ) قال: ذات السحاب فيه المطر .
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ) يعني بالرجع: القطر والرزق كلّ عام .
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: ( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ) قال: ترجع بأرزاق الناس كلّ عام؛ قال أبو رجاء: سُئل عنها عكرِمة، فقال: رجعت بالمطر .
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( ذَاتِ الرَّجْعِ ) قال: السحاب يمطر، ثم يَرجع بالمطر .
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ) قال: ترجع بأرزاق العباد كلّ عام، لولا ذلك هلَكوا، وهلَكت مواشيهم .
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: ( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ) قال: ترجع بالغيث كلّ عام .
حُدثت عن الحسين: قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ) يعني: المطر .
وقال آخرون: يعني بذلك: أن شمسها وقمرها يغيب ويطلُع.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ) قال: شمسها وقمرها ونجومها يأتين من هاهنا .