تفسير سورة الأعلى الآية 17

ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ 13 قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّىٰ 14 وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ 15 بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا 16 وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ 17 إِنَّ هَٰذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ 18 صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ 19

تفسير الآية 17

تفسير وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ

وقوله: ( وَالآخِرَةُ خَيْرٌ ) في الخير ( وَأَبْقَى ) في البقاء .
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو حمزة، عن عطاء، عن عَرْفَجَة الثقفي، قال: استقرأت ابن مسعود سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ، فلما بلغ: ( بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ) ترك القراءة وأقبل على أصحابه، وقال: آثرنا الدنيا على الآخرة، فسكت القوم، فقال: آثرنا الدنيا؛ لأنا رأينا زينتها ونساءها وطعامها وشرابها، وزُوِيت عنا الآخرة، فاخترنا هذا العاجل، وتركنا الآجل .
واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ( بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ) فقرأ ذلك عامَّة قرّاء الأمصار: ( بَلْ تُؤْثِرُونَ ) بالتاء، إلا أبا عمرو فإنه قرأه بالياء، وقال: يعني الأشقياء.
والذي لا أوثر عليه في قراءة ذلك التاء، لإجماع الحجة من القرّاء عليه. وذُكر أن ذلك في قراءة أُبي: ( بَلْ أَنْتُمْ تُؤْثِرُونَ ) فذلك أيضًا شاهد لصحة القراءة بالتاء.