تفسير سورة النجم الآية 4

وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ 1 مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ 2 وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ 3 إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ 4 عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ 5 ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَىٰ 6 وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ 7 ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ 8

تفسير الآية 4

تفسير إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ

( إن هو إلا وحي يوحى ) أي : إنما يقول ما أمر به ، يبلغه إلى الناس كاملا موفرا من غير زيادة ولا نقصان ، كما رواه الإمام أحمد .
حدثنا يزيد ، حدثنا حريز بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن ميسرة ، عن أبي أمامة ; أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " ليدخلن الجنة بشفاعة رجل ليس بنبي مثل الحيين - أو : مثل أحد الحيين - : ربيعة ومضر " . فقال رجل : يا رسول الله ، أوما ربيعة من مضر ؟ قال : " إنما أقول ما أقول " .
وقال الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عبيد الله بن الأخنس ، أخبرنا الوليد بن عبد الله ، عن يوسف بن ماهك ، عن عبد الله بن عمرو قال : كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أريد حفظه ، فنهتني قريش فقالوا : إنك تكتب كل شيء تسمعه من رسول الله ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشر ، يتكلم في الغضب . فأمسكت عن الكتاب ، فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : " اكتب ، فوالذي نفسي بيده ، ما خرج مني إلا حق " .
ورواه أبو داود عن مسدد وأبي بكر بن أبي شيبة ، كلاهما عن يحيى بن سعيد القطان ، به .
وقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا الليث ، عن ابن عجلان ، عن زيد بن أسلم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " ما أخبرتكم أنه الذي من عند الله ، فهو الذي لا شك فيه " . ثم قال : لا نعلمه يروى إلا بهذا الإسناد .
وقال الإمام أحمد : حدثنا يونس ، حدثنا ليث ، عن محمد ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " لا أقول إلا حقا " . قال بعض أصحابه : فإنك تداعبنا يا رسول الله ؟ قال : " إني لا أقول إلا حقا " .