تفسير سورة القيامة الآية 36

وَلَٰكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ 32 ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ يَتَمَطَّىٰ 33 أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ 34 ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ 35 أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى 36 أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَىٰ 37 ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ 38 فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَىٰ 39 أَلَيْسَ ذَٰلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ 40

تفسير الآية 36

تفسير أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى

وقوله : ( أيحسب الإنسان أن يترك سدى ) قال السدي : يعني : لا يبعث .
وقال مجاهد والشافعي وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم : يعني لا يؤمر ولا ينهى .
والظاهر أن الآية تعم الحالين ، أي : ليس يترك في هذه الدنيا مهملا لا يؤمر ولا ينهى ، ولا يترك في قبره سدى لا يبعث ، بل هو مأمور منهي في الدنيا ، محشور إلى الله في الدار الآخرة . والمقصود هنا إثبات المعاد ، والرد على من أنكره من أهل الزيغ والجهل والعناد ، ولهذا قال مستدلا على الإعادة بالبداءة فقال .