تفسير سورة الغاشية الآية 16

فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ 12 فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ 13 وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ 14 وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ 15 وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ 16 أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ 17 وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ 18 وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ 19 وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ 20

تفسير الآية 16

تفسير وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ

( فيها سرر مرفوعة ) أي : عالية ناعمة كثيرة الفرش ، مرتفعة السمك ، عليها الحور العين . قالوا : فإذا أراد ولي الله أن يجلس على تلك السرر العالية تواضعت له ، ( وأكواب موضوعة ) يعني : أواني الشرب معدة مرصدة لمن أرادها من أربابها ، ( ونمارق مصفوفة ) قال ابن عباس : النمارق : الوسائد . وكذا قال عكرمة ، وقتادة ، والضحاك ، والسدي ، والثوري ، وغيرهم .
وقوله : ( وزرابي مبثوثة ) قال ابن عباس : الزرابي : البسط . وكذا قال الضحاك ، وغير واحد .
ومعنى مبثوثة ، أي : هاهنا وهاهنا لمن أراد الجلوس عليها .
ونذكر هاهنا هذا الحديث الذي رواه أبو بكر بن أبي داود : حدثنا عمرو بن عثمان حدثنا أبي ، عن محمد بن مهاجر ، عن الضحاك المعافري عن سليمان بن موسى : حدثني كريب أنه سمع أسامة بن زيد يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ألا هل من مشمر للجنة ، فإن الجنة لا خطر لها ، هي ورب الكعبة نور يتلألأ وريحانة تهتز ، وقصر مشيد ، ونهر مطرد ، وثمرة نضيجة وزوجة حسناء جميلة ، وحلل كثيرة ، ومقام في أبد في دار سليمة ، وفاكهة وخضرة ، وحبرة ونعمة ، في محلة عالية بهية ؟ " . قالوا : نعم يا رسول الله ، نحن المشمرون لها . قال : " قولوا : إن شاء الله " . قال القوم : إن شاء الله .
ورواه ابن ماجه عن العباس بن عثمان الدمشقي ، عن الوليد بن مسلم عن محمد بن مهاجر به .