تفسير سورة الليل الآية 1

وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ 1 وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ 2 وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَىٰ 3 إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ 4 فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ 5

تفسير الآية 1

تفسير وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ

تفسير سورة الليل وهي مكية .
تقدم قوله عليه الصلاة والسلام لمعاذ : " فهلا صليت ب " سبح اسم ربك الأعلى " " والشمس وضحاها " " والليل إذا يغشى " ؟ " .
قال الإمام أحمد : حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا شعبة ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، عن علقمة : أنه قدم الشام فدخل مسجد دمشق ، فصلى فيه ركعتين وقال : اللهم ، ارزقني جليسا صالحا . قال : فجلس إلى أبي الدرداء ، فقال له أبو الدرداء : ممن أنت ؟ قال : من أهل الكوفة . قال : كيف سمعت ابن أم عبد يقرأ : ( والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى ) ؟ قال علقمة : " والذكر والأنثى " . فقال أبو الدرداء : لقد سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما زال هؤلاء حتى شككوني . ثم قال : ثم ألم يكن فيكم صاحب الوساد وصاحب السر الذي لا يعلمه أحد غيره ، والذي أجير من الشيطان على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ .
وقد رواه البخاري هاهنا ومسلم ، من طريق الأعمش ، عن إبراهيم قال : قدم أصحاب عبد الله على أبي الدرداء ، فطلبهم فوجدهم ، فقال : أيكم يقرأ علي قراءة عبد الله ؟ قالوا : كلنا ، قال : أيكم أحفظ ؟ فأشاروا إلى علقمة ، فقال : كيف سمعته يقرأ : ( والليل إذا يغشى ) ؟ قال : " والذكر والأنثى " . قال : أشهد أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ هكذا ، وهؤلاء يريدوني أن أقرأ : ( وما خلق الذكر والأنثى ) والله لا أتابعهم .
هذا لفظ البخاري