تفسير سورة المؤمنون الآية 1

قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ 1 الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ 2 وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ 3 وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ 4 وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ 5

تفسير الآية 1

تفسير قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ

مكية
أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أخبرنا أحمد بن الحسين الحيري ، أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي ، أخبرنا محمد بن حماد ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا يونس بن سليمان ، أملى علي يونس صاحب أيلة ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عبد الرحمن بن عبد القارئ قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : كان إذا نزل على النبي صلى الله عليه وسلم الوحي يسمع عند وجهه دوي كدوي النحل ، فمكثنا ساعة - وفي رواية : فنزل علينا يوما فمكثنا ساعة - فاستقبل القبلة ورفع يديه وقال : " اللهم زدنا ولا تنقصنا ، وأكرمنا ولا تهنا ، وأعطنا ولا تحرمنا ، وآثرنا ولا تؤثر علينا ، وارض عنا ، ثم قال : لقد أنزل علي عشر آيات من أقامهن دخل الجنة " ، ثم قرأ ( قد أفلح المؤمنون ) إلى عشر آيات .
ورواه أحمد بن حنبل ، وعلي بن المديني ، وجماعة عن عبد الرزاق ، وقالوا : " وأعطنا ولا تحرمنا وأرضنا وارض عنا " .
قوله تعالى : ( قد أفلح المؤمنون ) " قد " حرف تأكيد ، وقال المحققون : " قد " تقرب الماضي من الحال ، يدل على أن الفلاح قد حصل لهم ، وأنهم عليه في الحال ، وهو أبلغ من تجريد ذكر الفعل ، " والفلاح " النجاة والبقاء ، قال ابن عباس : قد سعد المصدقون بالتوحيد وبقوا في الجنة .