تفسير سورة الحشر الآية 23

وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ 19 لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۚ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ 20 لَوْ أَنْزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۚ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ 21 هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ۖ هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ 22 هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ 23 هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ 24

تفسير الآية 23

تفسير هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ

( هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس ) الطاهر من كل عيب المنزه عما لا يليق به ( السلام ) الذي سلم من النقائص ( المؤمن ) قال ابن عباس : هو الذي أمن الناس من ظلمه وأمن من آمن به من عذابه هو من الأمان الذي هو ضد التخويف كما قال : " وآمنهم من خوف " ( قريش - 4 ) وقيل : معناه المصدق لرسله بإظهار المعجزات والمصدق للمؤمنين بما وعدهم من الثواب وللكافرين بما أوعدهم من العقاب .
( المهيمن ) الشهيد على عباده بأعمالهم وهو قول ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي ومقاتل . يقال : هيمن يهيمن فهو مهيمن إذا كان رقيبا على الشيء وقيل : هو في الأصل مؤيمن قلبت الهمزة هاء كقولهم : أرقت وهرقت ومعناه المؤمن . وقال الحسن : الأمين . وقال الخليل : هو الرقيب الحافظ . وقال ابن زيد : المصدق . وقال سعيد بن المسيب والضحاك : القاضي . وقال ابن كيسان : هو اسم من أسماء الله تعالى في الكتب والله أعلم بتأويله .
( العزيز الجبار ) قال ابن عباس : " الجبار " هو العظيم وجبروت الله عظمته وهو على هذا القول صفة ذات الله وقيل : هو من الجبر وهو الإصلاح يقال : جبرت الأمر وجبرت العظم إذا أصلحته بعد الكسر فهو يغني الفقير ويصلح الكسير . وقال السدي ومقاتل : هو الذي يقهر الناس ويجبرهم على ما أراد . وسئل بعضهم عن معنى الجبار فقال : هو القهار الذي إذا أراد أمرا فعله لا يحجزه عنه حاجز .
( المتكبر ) الذي تكبر عن كل سوء . وقيل : المتعظم عما لا يليق به . وأصل الكبر والكبرياء : الامتناع . وقيل : ذو الكبرياء وهو الملك ( سبحان الله عما يشركون ) .